الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
16
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
أحدهما يثبت اعتبار خبر العادل علما ، والآخر ينفي هذا الاعتبار ، ولا موجب لحكومة أحدهما على الآخر . ثالثها : ما ذكره المحقق الخراساني رحمه اللّه « 1 » من أن الجهالة المذكورة في التعليل ليست بمعنى عدم العلم بل بمعنى السفاهة والتصرّف غير المتّزن ، فلا يشمل خبر العادل الثقة لأنّه ليس سفاهة ولا تصرّفا غير متّزن . * الوجه الثاني : ان يستدل بمفهوم الوصف حيث أنيط وجوب التبيّن بفسق المخبر فينتفي بانتفائه . ومفهوم الوصف تارة يستدلّ به في المقام بناء على ثبوت المفهوم للوصف عموما ، وتارة يستدل به لامتياز في المقام حتّى لو أنكرنا مفهوم الوصف في موارد أخرى ، وذلك بأن يقال إن مقتضى قاعدة احترازية القيود انتفاء شخص ذلك الوجوب للتبيّن بانتفاء الفسق ، وعليه فوجوب التبيّن عن خبر العادل إن أريد به شمول شخص ذلك الوجوب له فهو خلاف القاعدة المذكورة « 2 » ، وإن أريد به شخص آخر من وجوب التبيّن مجعول على عنوان خبر العادل فهذا غير محتمل لان معناه ان خبر العادل بما هو خبر العادل دخيل في وجوب التبيّن هذا ، وهو غير محتمل ، فان وجوب التبين إمّا ان يكون بملاك مطلق الخبر ، أو بملاك كون المخبر فاسقا ، ولا يحتمل دخل عدالة المخبر في جعل وجوب ( خاص ) للتبين .